بيعة العقبة الثانية
القسم الثاني: البعثة النبوية والعهد المكي
عاد مُصْعَب بْن عُمَيْر إلى مكة المكرمة قبل حلول موسم حج العام الثالث عشر من البعثة ليبشر الرسول ﷺ بنجاح مهمته. وجاء بعده إلى موسم حج العام نفسه ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان من مسلمي الأوس والخزرج (الأنصار) يتقدمهم البراء بن معرور، والتقوا بالرسول ﷺ سراً في الشِّعْب عند العقبة -في المكان الذي بُني فيه فيما بعد مسجد العقبة- في أواسط أيام التشريق (١١-١٢-١٣ من ذي الحجة)، فعقد معهم ما عرف بـ ((بيعة العقبة الثانية)). وأخرجوا من بينهم بطلب من الرسول ﷺ اثني عشر نقيباً (النقيب كبير القوم وممثلهم) ليكونوا كفلاء على قومهم الأنصار. [انظر أسماءهم في الشكل].
ومن أبرز نتائج هذه البيعة على المدى القريب: أنها كانت الأساس الذي بنيت عليه هجرة المسلمين -وفيهم الرسول ﷺ- إلى يَثْرِب (المدينة المنورة)، وعلى المدى البعيد: أنها كانت الأساس الذي قامت عليه الدولة الإسلامية في المدينة المنورة. وفهم الأنصار أن البيعة على الحماية والنصرة تعني الجهاد بالسيف، وهو مما شرع بالمدينة المنورة بعد الهجرة النبوية.
موضع مسجد البيعة الذي بني في العصر العباسي في الموضع الذي عقدت فيه بيعة العقبة الثانية بين النبي ﷺ والأنصار
-------------------------------------------------------(124)------------------------------------------------------