الحصار في شِعْب بني هَاشِم واجتماع قُرَيْش لمقاطعة بني هَاشِم وبني المُطَّلِب
القسم الثاني: البعثة النبوية والعهد المكي
عندما أسلم حمزة وعمر (رضي الله عنهما)، وأخفقت قُرَيْش في إعادة مهاجرة الحَبَشة، أخذ الإسلام يفشو في القبائل، فأخذت قُرَيْش تفكر في قتل الرسول ﷺ، فحمته عشيرته بنو هَاشِم وبنو المُطَّلِب، حتى كفارهم عدا أبي لهب، في شِعْب (أي: حي) بني هَاشِم المعروف بشِعْب أبي طالب. فلما عرفت قُرَيْش ذلك عقدوا اجتماعاً في خَيْف (جانب الوادي المرتفع عن مجرى السيل) بني كِنانة بالمُحَصَّب، وتحالفوا ضد بني هَاشِم وبني المُطَّلِب، وقرروا حصارهم والمقاطعة الشاملة لهم، وكتبوا ذلك في صحيفة علقت في جوف الكعبة. واستمر الحصار والمقاطعة ثلاث سنوات عانى المحاصرون فيها عناءً شديداً حتى أكلوا ورق الشجر والجلود، إلى أن سعى جماعة من زعماء قُرَيْش - تربطهم ببني هَاشِم والمُطَّلِب صلة أرحام - إلى نقض الصحيفة.
-------------------------------------------------------(107)------------------------------------------------------