logo

أبرز المستهزئين والمؤذين للرسول ﷺ وأصحابه بمكة المكرمة الذين نزل فيهم قرآن

القسم الثاني: البعثة النبوية والعهد المكي

الاســـــــــم الآيـــــــــة
الوليد بن المغيرة من كبار المستهزئين والمؤذين للرسول ﷺ، كان يقول: أيُنزل على محمد وأترك وأنا كبير قريش وسيدها ويترك أبو مسعود عمرو بن عمير الثقفي سيد ثقيف، ونحن عظيما القريتين (يعني مكة المكرمة والطائف) فأنزل الله تعالى في هذه الآيات: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١)﴾ (سورة الزخرف)، كما نزل فيه قوله تعالى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥)﴾ (سورة المدثر).

عبد العزى بن عبد المطلب (أبو لهب)


وزوجته أروى بنت حرب بن أمية

عم الرسول ﷺ، من أشد الناس أذى له، فقد آذاه في مجلس بني هاشم لما دعاهم الرسول ﷺ، وعلى الصفا حين دعا قريشاً، وأمر ابنيه بتطليق بنتي النبي ﷺ، وشاركته زوجه أروى بنت حرب (أم جميل) في أذى الرسول ﷺ، فأنزل فيهما قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢) سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (٥)﴾ (سورة المسد).
عمرو بن هشام (أبو جهل) من أشد المؤذين للرسول ﷺ وأصحابه، وُصف بأنه فرعون هذه الأمة، فنزل فيه قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ (١٠)﴾ (العلق)، وقوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ (٣١) وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ (٣٣) أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ (٣٤) ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ (٣٥)﴾ (سورة القيامة)، وقوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ (٣١)﴾ (سورة الفرقان).
العاص بن وائل السهمي نزل فيه قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا (٧٨) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (٨٠)﴾ (سورة مريم)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾ (سورة الكوثر).
الأخنس بن شريق الثقفي كان يؤذي النبي ﷺ ويستهزئ به، فوصف في القرآن الكريم بتسع صفات ذميمة تدل على سوء أخلاقه وبذاءته، قال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ (١٣)﴾ (سورة القلم).
عقبة بن أبي مُعيط وضع سلا جزور [اللفافة التي يكون فيها ولد الناقة في بطنها وتخرج عند الولادة] على ظهر النبي ﷺ وهو ساجد، وخنق الرسول ﷺ. نزل فيه قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧)﴾ (الفرقان)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩)﴾ (سورة المطففين).

-------------------------------------------------------(94)------------------------------------------------------

رسم توضيحي للمسجد الحرام وأهم عناصره، نُشرت في عام ١٣٠٥هـ / ١٨٨٨م، في كتاب سنوك هرخرونيه، صفحات من تاريخ مكة المكرمة

(ح) محفوظة في أرشيف الصور بدارة الملك عبدالعزيز

الاســـــــــم الآيـــــــــة
أُمَيَّة بن خلف الجُمَحِي كان إذا رأى النبي ﷺ همزه ولمزه. نزل فيه قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣)﴾ (سورة الهمزة).
النَّضْر بن الحارث كان إذا جلس رسول الله ﷺ مجلساً فدعا فيه إلى الله تعالى وتلا فيه القرآن الكريم وحذر قريشاً مما أصاب الأمم الخالية، خلفه في مجلسه إذا قام فحدثهم أحاديث وقصصاً تعلمها في الحيرة، ويقول: «والله ما محمد بأحسن حديثاً مني، وما أحاديثه إلا أساطير الأولين، اكتتبها كما اكتتبتها». فأنزل الله عز وجل فيه قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٥) قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً (٦)﴾ (الفرقان)، ونزل فيه قوله تعالى: ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥)﴾ (سورة القلم).
أُبَيّ بن خلف فَتَّ عظماً رميماً ثم نفخه نحو رسول الله ﷺ وقال مستهزئاً: من يحيي العظام وهي رميم. نزل فيه قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨)﴾ (سورة يس).

-------------------------------------------------------(95)------------------------------------------------------