logo

بدء نزول الوحي

القسم الثاني: البعثة النبوية والعهد المكي

إن أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي: الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حِرَاء يتحنث (يتعبد) فيه الليالي ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله، فيتزود لمثلها، حتى نزل عليه جبريل عليه السلام وهو في غار حِرَاء. وقيل كان هذا في يوم الاثنين، ٢١ من رمضان من العام الأربعين لميلاده ﷺ (سنة ٦١٠ م)، وأنزل عليه الآيات الخمس الأولى من سورة العلق: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ (العلق، ١). [البخاري: ٦٩٨٢، مسلم: ١٦٠].

ورجع رسول الله ﷺ إلى بيته خائفاً، فلما دخل على زوجه خَدِيجة رضي الله عنها دثرته (غطته) حتى ذهب ما به من خوف، ثم أخبرها بما عاين فطمأنته بكلمات موفقة تدل على فطنتها وذكائها، وذهبت به إلى ورقة بن نَوْفَل - وهو من الذين تنصروا في الجاهلية وكان على معرفة بعلوم أهل الكتاب - فأكد له أنه رسول حقاً، وانتشر خبر رسالته بين قُرَيْش.

من مصحف بخط ابن معافاة عمر بن محمد المكتوب سنة ٨٤٢هـ / ١٤٣٨م (مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة)

 مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة

-------------------------------------------------------(81)------------------------------------------------------

وغار حِرَاء: موضعه شمال شرق المسجد الحرام، في أعلى جبل حِرَاء (جبل النور)، الذي يبلغ ارتفاعه نحو ٦٣١ م من سطح البحر، وارتفاع الغار نحو ٣٨١ م من سفح الجبل، وهو صعب المرتقى، ويستغرق الصعود إليه نحو الساعة. وطول الغار نحو ٣ م، وعرضه متفاوت، أقصاه ١,٣٠ م، وارتفاعه ٢ م، يتسع لشخصين يصليان واقفاً أحدهما خلف الآخر، وعلى اليمين مصطبة تتسع لشخص يصلي جالساً.

غار حراء

(ح) أرشيف الصور بدارة الملك عبدالعزيز

-------------------------------------------------------(82)------------------------------------------------------

مسار انتقال النبي  من بيته إلى غار حراء

جبل حِرَاء (النور)   

(ح) أرشيف الصور بدارة الملك عبدالعزيز

-------------------------------------------------------(83)------------------------------------------------------