الجزيرة العربية والقوى المحيطة بها عند البعثة النبوية
القسم الثاني: البعثة النبوية والعهد المكي
كانت شبه الجزيرة العربية قبيل ظهور الإسلام تفتقد الوحدة السياسية، وتعيش نظاماً قبلياً تغيب فيه السلطة المركزية، ويسوده الاختلاف والنزاعات والحروب بين القبائل، وانفراط الأمن وانتشار السلب والنهب والقتل، وكانت القوى السياسية الكبرى المجاورة لبلاد العرب في ذلك العصر ممثلة في دولتي الفرس والروم (بيزنطة) تمد نفوذها على بعض أطراف الجزيرة العربية، وتدعم دويلات حدودية حاجزة تحمي حدودها من غارات القبائل العربية، فدولة المناذرة في شمالي شرق الجزيرة العربية كانت تابعة للفرس، ودولة الغساسنة في شمالي غرب الجزيرة العربية كانت تابعة وموالية للروم، هذا إضافة إلى نفوذ غير مباشر من خلال قبائل عربية متحالفة مع هذا الطرف أو ذاك، ونفوذ للفرس على جزء من سواحل الخليج العربي وموانيه، وعلى أجزاء من اليمن هكذا كان الوضع السياسي في الجزيرة العربية حين بزوغ نور الإسلام.

شبه الجزيرة العربية والقوى المحيطة بها زمن البعثة النبوية
-------------------------------------------------------(80)------------------------------------------------------