logo

مظاهر رعاية الله للنبي ﷺ:

القسم الأول: مكة المكرمة قبل البعثة

شب النبي ﷺ وهو أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقاً، وأكرمهم حسباً، وأحسنهم جواراً، وأعظمهم حلماً، وأصدقهم حديثاً، وأعظمهم أمانة، -حتى عرف بالصادق الأمين- وأبعدهم عن الفحش والأخلاق التي تدنس الرجال تنزهاً. ما رُئي ملاحياً ولا ممارياً، ولا عابداً لصنم، أو حاضراً لأعياد الجاهلية التي تقام عند صنم، ولا متعريداً. وكل هذا لما يريد الله تعالى به من الكرامة والرسالة.

-------------------------------------------------------(68)------------------------------------------------------

لوح من الرخام الأبيض، لونت قاعدة الحفر باللون الأخضر وزينت

بالزخارف النباتية، تحمل عبارة (محمد عليه السلام)، كان موجوداً

في المسجد النبوي يعود تاريخها إلى عام (١٢٩٩هـ / ١٨٨١م

محفوظة في معرض عمارة الحرمين الشريفين.

(ح) أرشيف الصور بدارة الملك عبدالعزيز


(شق الصدر وتطهيره)

عندما كان مسترضعاً في ديار بني سعد أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه، فشق قلبه، فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لَأَمَهُ ثم أعاده في مكانه. وجاء الغلمان يسعون إلى أمه -حليمة- فقالوا: إن محمداً قد قُتل فاستقبلوه منتقع اللون. [صحيح مسلم: ١٦٢]


(عدم تعظيم الأصنام)

ورد أن بحيرى الراهب حلَّف النبي ﷺ باللات والعزى فقال له النبي ﷺ: "لا تسألني باللات والعزى شيئاً فوالله ما أبغضت بغضهما شيئاً". وكان ينكر عبادة الأوثان ولا يأكل مما يقدم لها. [الترمذي: ٣٦٢٤، بإسناد صحيح]

وما استلم ﷺ صنماً قط وكان ينهى عن ذلك، ورفض أن يمس صنم إساف أو نائلة عند طوافه، كما كانت عادة الجاهليين. [البيهقي: الدلائل (٣٤/٢) - حسن]

ولم يكن يشهد مع المشركين مشاهدهم. [سنن البيهقي: ٣٥/٢]


(ستر العورة وحفظها)

كان أهل الجاهلية لا يتحفظون من كشف العورات، ولما شارك النبي ﷺ في بناء الكعبة بنقل الحجارة وعليه إزاره قال له عمه العباس: يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة؛ قال: فحله فجعله على منكبه، فسقط مغشياً عليه، فما رُئي بعد ذلك اليوم عرياناً ﷺ. [صحيح البخاري: ٤٦٣]


(عدم مشاركته القوم في مخالفات مواسم الحج)

لقد خالف الرسول ﷺ قومه من أهل الحرم ويسمون (الحمس) الذين يقفون في المزدلفة وليس في عرفات وكان يقف مع الناس بعرفات، وكان ذلك توفيقاً من الله تعالى له، وقد تعجب جبير بن مطعم من وقوف النبي ﷺ وهو من قريش بعرفة ولم يقف مع قومه. [صحيح البخاري: ١٦٦٤]

-------------------------------------------------------(69)------------------------------------------------------