logo

نشأة عبدالمطلب (شيبة الحمد) بن هاشم

القسم الأول: مكة المكرمة قبل البعثة

عبدالمُطَّلِب (شَيْبَة الحمد) بن هَاشِم، الجد الأول للنبي محمد ﷺ؛ ولد شَيْبَة الحمد (عبدالمُطَّلِب) في يَثْرِب عند أخواله من بني النجار، ونشأ هناك، ولما شب وناهز البلوغ، توجه عمه المُطَّلِب إلى يَثْرِب، فأتى به إلى مكة المكرمة، مردفه على بعيره، فقالت قُرَيْش: هذا المُطَّلِب اشترى عبداً، ولذلك عرف بـ (عبدالمُطَّلِب). وعندما مات المُطَّلِب تولى بعده ابن أخيه عبدالمُطَّلِب السِّقَايَة والرِّفَادة، وأقام ما كان آباؤه يقيمون من الأعمال الجليلة، فَشَرُفَ شرفاً عظيماً، وأحبه قومه. وكان من أبرز أعماله:

حفر بئر زمزم: حيث إنها قد اندثرت وخفي مكانها مدة من الزمن فدُلَّ على موقعها برؤى تتابعت عليه في المنام فنهض لذلك وأتمه. فحاز بذلك شرف إعادة حفر هذه البئر المباركة، وهو ما يسر سقاية الحجاج.

ووُلِد لعبدالمُطَّلِب عشرة من البنين، هم: الحارث، والعباس، وحمزة، وعبدالله، وأبو طالب (عبدمناف)، والزبير، وضرار، وحجل (الغيداق)، والمقوم، وأبو لهب (عبدالعُزَّى)، وهم أعمام النبي ﷺ.

كما ولد له ست من الإناث، وهن: صفية، وأم حكيم (البيضاء)، وعاتكة، وأميمة، وأروى، وبرة. وهن عمات النبي ﷺ.

وقد بدأ يبرز في عهده ما عرف بـ «رجال الملأ»، تدبيراً من العليم الحكيم حتى تخلو الساحة المكية من الزعامة المنفردة بالسلطة تمهيداً لظهور الرسالة المحمدية في بيئة مناسبة.

مولد عبدالمطلب في يثرب وانتقاله إلى مكة المكرمة

-------------------------------------------------------(52)------------------------------------------------------