logo

زعامة هاشم وعقود الإيلاف:

أجداد النبي ﷺ، زعامة هاشم

هَاشِم بن عبد مَنَاف هو الجد الثاني للرسول ﷺ، واسمه عمرو، ولقب بهَاشِم وغلب عليه هذا اللقب لأنه كان يهشم الخبز لقومه لإطعامهم زمن القحط، وللحجاج والمعتمرين في المواسم، وكان علوُّ شأنه من بين إخوته سبباً في نزولهم له عن الرِّفَادة والسِّقَابة، فقام بهما خير قيام. وشَرُف في مكة المكرمة شرفاً عظيماً، وصار زعيماً فذاً بكرمه وأفضاله وأفعاله، بل إن عشيرة النبي ﷺ أصبحت تنسب إليه، فأبناؤه وحفدته صفوة قُرَيْش، قال الرسول ﷺ: «إن الله اصطفى كِنَانَة من ولد إسماعيل، واصطفى قُرَيْشاً من كِنَانَة، واصطفى من قُرَيْش بني هَاشِم، واصطفاني من بني هَاشِم». [مسلم: ٢٢٧٦].

عقد أبناء عبد مناف الإيلاف لقريش لتأمين تجارتهم

-------------------------------------------------------(44)------------------------------------------------------

ومن مآثره في دعم تجارة قُرَيْش أخذ عقد إيلاف [أي اتفاق أمن وسلام] لتجارتهم في بلاد الشَّام من الروم، وأخذه من زعماء قبائل العرب على الطريق بين مكة المكرمة والشَّام إيلافاً تحصل به قوافل قُرَيْش على الأمان أيضاً. كما أبرم إخوته - عبد شمس ونوفل والمُطَّلِب - عقود إيلاف مع كل من الحَبَشَة والعِرَاق وفارس واليَمَن. وفي آخر سفرة تجارية له إلى الشَّام، مر بِيَثْرِب (المدينة المنورة)، وتزوج سلمى بنت عمرو النجارية فحملت بابنه شيبة (عبدالمُطَّلِب) وتوفي هَاشِم في غَزَّة من أرض فِلَسْطين، وخلف من الأولاد: شَيْبَة (عبدالمُطَّلِب)، وأسداً، ونضلة، وأبا صيفي، وخمس بنات.

وبعد وفاة هَاشِم خَلَفَه أخوه المُطَّلِب في زعامة قُرَيْش، وتولى وظيفتي السِّقَايَة والرِّفَادة. وكان ذا شرف وفضل. ومن مآثره أنه مَهَّد الطريق لشَيْبَة (عبدالمُطَّلِب) بن هَاشِم - ابن أخيه - لزعامة قُرَيْش وحَمْل الأمانة من بعده.

منظر أحد الممرات الجبلية شرق مكة المكرمة، التقطت عام ١٣٤٩هـ/ ١٩٥٠م، تصوير فيلي

(ح) أرشيف الصور بدارة الملك عبدالعزيز

-------------------------------------------------------(45)------------------------------------------------------