logo

رسالة إسماعيل وانتشار الحنيفية

القسم الأول: مكة المكرمة قبل البعثة

قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ (سورة مريم، ٥٤)، كان إسماعيل عليه السلام رسولاً إلى أهل زمانه بمكة المكرمة وما حولها، مثل قبائل جُرْهُم، والعَمَالِيق بأرض الحجاز. وكان الدين الذي دعا إليه هو الحَنِيفِيَّة، دين أبيه إبراهيم: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (سورة البقرة، ١٣٥).

وظلت الحَنِيفِيَّة سائدة مدة طويلة حتى أدخل الشرك إليها - كما سيأتي ذكره - لكن عدداً من الناس ظلت عليها حتى ظهور الإسلام عرفوا بالحُنَفَاء، منهم: رسول الله محمد ﷺ، وقُس بن ساعدة الإِيَادي، وزيد بن عمرو بن نُفَيْل، وعمرو بن عَبَسَة.

مناطق انتشار الحنيفية في شبه الجزيرة العربية

-------------------------------------------------------(31)------------------------------------------------------