logo
الجمل رمز وطني صفحة 94

رابعًا: الجمل في القرآن الكريم

لماذا نختار (الجمل) رمزًا وطنيًا؟

ذكر الجمل في القران الكريم في العديد من المواضع، بمسميات وسياقات مختلفة، بما يبرز ويؤكد اهميته وقيمته، وبما ان اسم الجمل يشمل جنسي الابل الذكر والانثي ، فيكون ذكر هذه المسميات المتعددة ذكرا للجمل، ومن ذلك الجمالة ومفردها الجمل والجمال، وغالبا يكون لونها اصفر، كما في قوله تعالي ﴿ كانهۥ جمٰلت صفر ﴾ المرسلات واختيار هذا التشبيه للجمل دليل علي استقرار المشبه به لدي المستمع، وهو ادعي للفهم ووضوح المعني الابــــل في سياق الحث والترغيب؛ للنظر والتامل في خلقها، قال تعالي ﴿ افلا ينظرون الي ٱلابل كيف خلقت ﴾ الغاشية الناقــــة تكرر لفظ الناقة في القران الكريم سبع مرات، واختار الله الناقة لتكون معجزة نبيه صالح عليه السلام ومن ذلك قوله تعالي ﴿ واليٰ ثمود اخاهم صٰلحا ۚ قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من الٰه غيره ۖ قد جاءتكم بينة من ربكم ۖ هذه ناقة الله لكم اية ۖ فذروها تاكل في ارض الله ۖ ولا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب اليم ﴾ الاعراف وقوله تعالي ﴿ فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها ﴾ الشمس الضامر كما في قوله تعالي ﴿واذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعليٰ كل ضامر ياتين من كل فج عميق﴾ الحج ، وهو الجمل الذي تحمل متاعب السفر حتي وصل وهو مجهد البعير كما في قوله تعالي ﴿قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم﴾ يوسف الهيم قال تعالي ﴿فشاربون شرب الهيم﴾ الواقعة والمقصود بها الجمال العطاش الانعام قال تعالي ﴿والانعام خلقها ۗ لكم فيها دفء ومنافع ومنها تاكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل اثقالكم اليٰ بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس ۚ ان ربكم لرءوف رحيم ﴾ النحل وهذه الايات فيها منة من الله علي خلفه بالانعام التي علي راسها الجمال، فهي من المخلوقات التي جعلها الله لهم متاعا يحملون عليها اثقالهم، وياكلون لحومها، ويستفيدون من وبرها والبانها