أولاً: التاريخ وقوة الحضور
لماذا نختار (الجمل) رمزًا وطنيًا؟
الابل كانت حاضرة بقوة في مسيرة المجتمعات الانسانية علي مر الازمنة والعصور، ولها دور تاريخي وحضاري وثقافي في شبه الجزيرة العربية والمملكة علي وجه الخصوص، فهي تشكل جزءا مهما من الموروث الثقافي العريق لسكان المملكة، وشاهدا علي ذكرياتهم وماثرهم ومفاخرهم وحروبهم وسلمهم ومكارم اخلاقهم والوفاء عندهم يشهد لذلك ما حظيت به الابل من اهتمام كبير من حكام المملكة منذ تاسيس دولتهم الاولي، وصولا الي عهد الموحد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه الذي وحد هذه المملكة تحت راية التوحيد علي صهوات الخيل، وعلي الركائب النجب من الابل في مطلع القرن العشرين جيش الملك عبدالعزيز ينطلق في احدي حملات توحيد المملكة بالقرب من ثاج في المنطقة الشرقية دارة الملك عبدالعزيز واستمر هذا الاهتمام في عهود ابنائه، وصولا لعهد الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي سعي الي ترسيخ الاهتمام الكبير بالابل، وابرازها بوصفها احد عناصر الموروث الثقافي، فتاسس نادي الابل، وانطلقت مهرجانات الابل السنوية والمناطقية، وانتقل هذا القطاع من الجانب الاقتصادي الي الريادة في المجال، وجعل موروث الابل وجهة ثقافية وسياحية ورياضية وترفيهية واقتصادية واعلامية لا تقل اهمية عن باقي موارد ووجهات المملكة